حكاية جعبر

12 07 2009

حكاية جعبر

حنظلةغريب الروح

حكاية روتها لي صديقة و طلبت مني آلا آتي على سيرتها ، و أنا لست أستطيع إلا أن أشير إليها ، هسا الحكاية لا تعجبكم ، تحمل تزويراً للتاريخ ، مدري شو ! أنا أعجبتني الحكاية و سأرويها و اللي عندو أي احتجاج معو من بان كي مون لجمعيات الرفق بالإنسان !

تقول الحكاية ” في زمن المغول الجدد الذين انتشروا كجراد القحط في فضاء المدن و الدساكر ، قتلوا و شردوا و نهبوا قرى بحالها ، فتفرق سكانها في أصقاع المكان ، هناك في زاوية المخيم و على باب خيمة ممزقة الأشرعة ، جلس طفل صغير يرقب وجه الله ، لم يكن يلعب مع أقرانه ، و لم يكن حتى يحلم ببنت جيرانه ، تلك الأميرة الصغيرة التي تختلس النظر إليه من شق في الجدار ، و لم يكن يستجيب لنداءات أمه المتكررة تدعوه للنوم أو لتناول الطعام ، كان يسكنه هاجس السفر و كيف ينقلب على المخيم فيتركه إلى غير رجعة …

قلعة جعبر

نسيت أن أخبركم في زحمة التداعيات أن اسمه جعبر هكذا أراد الراوي أن يسميه ، و نحن على دين رواتنا لا نفارقهم ، و كبر الطفل صار شاباً بارتفاع الجدار ، و لكنه لم يفارق زاويته قط ، و في ليلة حالكة السواد ، أنطفأ فيها وجه القمر ، لمح نجمة تلمع في السماء ، فعلم أنه قد أزف الرحيل ، قبل أمه النائمة على وجنتها ، لم يودع أحداً ، حمل أغراضه القليلة و انسل تحت جنح الظلام !

تغرب الشاب في بلاد الله ، عمل و قاتل على لقمة عيشه ، تحمل إهاناتهم ، و لكن حنينه كان لخيمة في أكناف بيت المقدس ، كان يريد أن يجمع المال ليبني لأمه بيتاً و هكذا صار ، جمع ما يكفي من المال و عاد يسكنه الأمل بحياة ملآى بالسعادة ، عندما وصل المخيم وجده أنقاض خيم ، لم يستقبله أحد و عند أطرافه و تحت زيتونة معمرة ، وجد شيخاً بعمر المائة يحرس القبور الهاجعة يلفها صمت السلام ، و سأل عن أمه فأشار الشيخ إلى كومة أحجار …

و سقط الشاب على القبر يبكي بحرقة ، عندما لكزه الشيخ بالعكاز ، نظر إليه فقال له ، أمك أوصتك أن تلاقيها على شط الفرات فقد صارت نجمة هناك ،  و تاه الشاب أياماً عديدة في الصحراء عندما لمح في البعيد شبح ماء فغذ الخطى و قبل أن تلامس يداه الماء خر مغشياً عليه !

في قلب الماء قرر بناء القلعة ، و ظل شهوراً طويلة ، و كل ليلة ينظر للسماء عسى يرى وجه أمه ، عندما انتهى البناء و كان نائماً على سطح القلعة أتاه طيفها هدهده ، استيقظ مذعوراً ، و لما رأى وجهها سكن خوفه ، ابتسمت و في ابتسامتها رأى الله .

قلعة جعبر

” الحمد لله عالسلامة … يمّه ، هسّا أديت الأمانة ، و باقي عليك ترجع ع فلسطين ، اليوم كنا مجتمعين الريس أبو عمار و الشيخ أحمد ياسين و الدكتور فتحي الشقاقي و أبو علي مصطفى و كل الشهدا اللي استشهدوا ، و عم نطلع عليكم ، ليش تختلفون ؟ أنتو عم تبكونا دم فوق الدم اللي دفعناه … إرجع يمّه و لملم خواتك و رجعوا فلسطين ، ما بديش يقول العالم الفلسطينية ضيعوا وطنهم و خلوا كل الدم اللي نزل يروح هدر … فاهم يمّه ؟”  و غاب الطيف كما ظهر

يقولون كان اسمه جعبر و لكنه الآن حنظلة … امتداد لحكاية وطن ، بوسعكم أن تختلفوا على حليب التيوس و بيضة الديك و لبن العصفور و جنس الملائكة ، و لكن لن نسمح لكم أن تختلفوا على فلسطين ……. حنظلة الطالع من رماد المخيم قال حكايته و سنعيدها سيرتها الأولى .

كانت حكاية فتاة فلسطينية … صارت رؤيا في سفر التكوين … و ما الأساطير إلا أحلام ناس يعبرون الشمس ….. كتب في الصحف الأولى … أن الأحلام لا تموت و لكنها تحتاج رجالاً أولي بأس  شديد ، كانت حكاية فتاة فلسطينية صارت حلم أمة هزمت مارد الخوف و نهضت من قمقمها … قال الله : إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم و ينصركم على القوم الظالمين 





لقيت الموت واحداً

11 07 2009

لقيت الموت واحداً

على نصل السكين

غريب الروح

لقد رأيتك جهرة واقفاً ببابي ، كنت أنتظرك منذ خلقت ، و عندما أتيت فجأة على هيئة  أحمق و صرت سكيناً معدة لذبحي ، للوهلة الأولى أحسست بخوف شديد ، نظرت بوجهه … فكرت ألم تجد غيره لترسله لقتلي ، تلك النهاية ؟!!! و على يد مجنون ، فاقد أعصابه ، لم أكن أحلم بهكذا ميتة … سألني لماذا تسخر مني !!! و شد السكين على الرقبة ، أنا ؟!!! نعم أنت شامت في … فكرت هل يا ترى عرف بمقالتي التي كتبتها عنه ، من أين يعرف فأنا لم أخبر أحداً بها ، نسيت السكين المصوبة و نسيت أني قاب قوسين أو أدنى من ميتة تعيسة . أقرأ باقي الموضوع »





طقوس الإشارات … الخيميائي

10 07 2009

طقوس الإشارات … الخيميائي

إننا نحب لأننا نحب، لايوجد سبب آخر “

غريب الروح

كان القمر بدراً محتفياً بولادة الأمير ، و هبت نسمات صيفية منعشة سبقت صلاة الفجر ، في القلب حنين و ود عتيق لممارسة هواية قديمة ، منذ زمن لم يقرأ كتاباً عشرة أعوام ربما أكثر خمسة عشر عاماً … للكتاب في الذاكرة ذكرى تطرب الوجدان ، عندما كان مراهقاً كان يقضي أوقاته مسافراً بين صفحات الكتب حالماً بعوالم سحرية تسكبها عليه تلك الأفكار الساكنة بين جنباتها و كانت يداه لا تفارقان الكتاب ، و أما عيناه فكانتا تبرقان كل ما أنهى كتاباً  لينتقل إلى كتاب آخر ! أقرأ باقي الموضوع »





جدلٌ في عتباتٍ نورانيّة

9 07 2009

جدلٌ في عتباتٍ نورانيّة (1)

غريب الروح

قلتُ لها : إنَّ اللهَ يحبُّنا ، فهل يا ترى نحبُّه ؟ صمتت قليلاً ثمّ قالت : بلى أنتَ تحبّه ، فقلتُ لها : لا ، الثانيةُ : عندما قلتُ لها : إنَّ اللهَ يحبنّا و صمتت ، تابعت و قالت : و هل تحبّه أنت ؟ فقلت لها : لا ! فقالت : حلوة الصراحة .

الأولى هي الروح و أما الثانية فهي أنا … و لطالما كان انتسابي إلى الروح رغم أنها لا تقيم لي وزناً ، و كنت أتبرأ من أنا رغم أنها تزرعني عطراً و ندى ، نوراً و هدى ، تنزع بيديها الطاهرتين أشواك الدرب الطويل لأسير دون أن يعكر سيري حتى صرير جندب الحقول . أقرأ باقي الموضوع »





ياسمينة بيت جيراننا

8 07 2009

ياسمينة بيت جيراننا

غريب الروح

عندما تبتسمين تحلق ملائكة النور في فضائي ، فأعلم أن الله ابتسم و أرسل لي قبلة مع زهر الياسمين ذاك الذي يزين حائط بيت جيراننا و قد فاح عبيره في عمق الذاكرة المطفأة فأيقظها كنسائم صيفية أطلت من خلف الجبل البعيد .

سأعلنك أميرة للياسمين ، و سأجعل أزهار الجنائن حراساً لديك ، و سأترك لنفسي فسحة من ضوء لأراك تغتسلين عطراً و تتوهجين ندى ، و لأكتب تلك القصيدة المؤجلة بالضياع المتوجة بالألم و قد طال انتظار الحروف في تربة القلب انسكاب المطر . أقرأ باقي الموضوع »





محاولة انتحار

7 07 2009

محاولة انتحار

حنظلة

ما أتفهها تلك النفس البشرية التي تأذي نفسها لتستدر الشفقة من الآخرين ، لا أدري إن كان ما سأحكيه سينتسب إلى أي لون من ألوان الأدب أم أنه سيشكل لوناً أدبياً جديداً متفرداً ، سأعتبره نوعاً من الكوميديا السوداء أو فرعاً من فروع التراجيديا التي تثير الضحك ، سأترك الحكم لكم بعد القراءة .

كما أغلب قصص الانتحار لابد من وصف الشخصية التي ستقدم عليه ، و هي شخصية لابد و أن لها صفات معنوية خاصة فلنبدأ الوصف عسى أن أكون موفقاً في التوصيف ، القصة حقيقية و الشخص و الحالة حدثت قبل عدة أيام فقط ، الآن بدكم تحضروا المحارم لذرف الدموع أو تفقعوا ضحكة في النهاية سنرى ! أقرأ باقي الموضوع »





أنا لست معارصاً

6 07 2009

أنا لست معارصاً

نقطة نظام

لم أخطئ الكتابة ، و لم أنسى ، و لم تسقط النقطة سهواً ، أنا من حزب الدكان فليعلم كل تجار الجملة و التجار الكبار و كل تجار المقالات الرخيصة ، أني أحضر خضرتي من الحقل القريب و أني ألبس الصوف من غزل جدتي ، و أن جوز الجرابات ( المرتي ) بعناية فائقة خاطته أنامل أمي عليها السلام ! أقرأ باقي الموضوع »





هنالك ثمة شيء انكسر

5 07 2009

هنالك ثمة شيء انكسر

” هنالك حب فقير ، من طرف واحد ، هادئ هادئ ، لا يكسر بلور أيامك المنتقاة ، و لا يوقد النار في قمر بارد في سريرك ، و لا تشعربن به حين تبكين من هاجس مجنون ” محمود درويشنقطة نظام


ربما أشعر الآن بعدم الرغبة في متابعة الكلام ، فبعد ما يكتبه محمود تسقط كل الكلمات الأخرى في مصطلح سخيف و تافه و سطحي ، فأنا لست من ” أصحاب القامات الطويلة ” و لن أكون يوماً ، سأكتفي بخبز التنور و الزعتر البلدي و لن أرتاد مقاهي المثقفين أدخن البايب و أشرب القهوة على أنغام كلاسيكية و أتصفح جرائد بالية و أفكر بقصيدة غزل لها . أقرأ باقي الموضوع »





أبجدية الرعب

4 07 2009

أبجدية الرعب

غريب الروح

وقفت و حولي أجناد الخليفة … و كنت أنت تعدين كؤوس الشراب ، في القلب يسكنني خوف مقيت و العين تبحث عن وجهك الذي صار بلا ملامح ، و استوطن جبهتك وشم خيانة ككل أولئك المارقين … أما عيناك فغابتا و لم يبقى منهما سوى تطليعة شامتة ، أليست ابتسامة صفراء تلك التي تعلو ما تبقى من شفتيك ! أقرأ باقي الموضوع »





بلاد ما وراء القاع

3 07 2009

بلاد ما وراء القاع

أنا على طريقتي

في البداية دعوني أعترف بأن العنوان تم سرقته بطريقة وقحة و مشبوهة و دون استئذان صاحبه أو أخذ رأيه ، و بالتالي يستطيع محاكمتي وفق قانون الأحوال الشخصية الجديد و الذي لم و لن أطلع عليه … أعتذر وفق قانون النشر و السرقات الأدبية الموصوفة .

البعض يعتبر التعبير إهانة ، و لكن لي في فلسفة الأمور ما هو أبعد من ذلك ( بوسعكم أن تحطوا المثل بين الحمار و الفلسفة نصب أعينكم فلن أغضب منكم ) أعود لأتمم ما بدأته القاع لغة هي الأرض ، و بما أني من بلاد ما وراء القاع أخذت الفكرة على هذا النحو و أنا حر في ذلك ، معفرة ملابسي بالطين غسلت وجهي بالوحل و مضيت ، يمكن الشباب اللي بتعرفوهن وجهوا لي رفسة فسقطت على أم وجهي ، أو قمت بذلك طوعاً ، النقاش صار عقيماً في هذه المرحلة فهم الحاكمون و أدرى بمن يحكمون ! أقرأ باقي الموضوع »